النووي
173
المجموع
لا حجة في حديثي أم سلمة وعائشة لأن هذه المداومة على الصلاة بعد العصر مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم قلنا في المسألة وجهان لأصحابنا سبقا أحدهما جواز مثل هذا لكل أحد وأصحهما لا تباح المداومة لغير النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون الاستدلال بفعله صلى الله عليه وسلم في أول يوم والله أعلم * ( فرع ) في بيان حديثين يستشكل الجمع بينهما وهما حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر وغيرهما مع حديث " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع الركعتين " فإذا دخل المسجد في بعض هذه الأوقات فقد ذكرنا أن مذهبنا انه يستحب ان يصلي تحية المسجد للحديث فيها والجواب عن أحاديث النهي انها مخصوصة كما سبق فان قيل حديث النهى عام في الصلوات خاص في بعض الأوقات وحديث التحية عام في الأوقات خاص في بعض الصلوات فلم رجحتم تخصيص حديث النهي دون تخصيص حديث التحية قلنا حديث النهى دخله التخصيص بالأحاديث التي ذكرناها